شمس الدين الشهرزوري

389

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

القوة المتناهية التحريك ؛ ولا محالة يجب نهاية تحريكات القوة الزائدة ، لأنّ ما زاد على المتناهي بمتناه فهو متناه ؛ فالقوى الجسمانية متناهية الآثار والأفعال وذلك هو المطلوب . ولنذكر الآن البرهان العام وهو الدالّ على تناهي القوى « 1 » المتعلقة بالأجسام ، سواء كان ذلك التعلق على سبيل الانطباع كالقوى الجسمانية ، أو لا على « 2 » ذلك الوجه ، كالنفوس الناطقة السمائية والأرضية وهي المجردة عن المادة ، فنقول : لو كانت القوة الغير المتناهية موجودة وحرّكت بكلّ قوّتها جسما واحدا من مبدأ محدود مسافة معينة وحرّكت قوة أخرى متناهية ذلك الجسم لتلك المسافة المعيّنة « 3 » أيضا ، فلا يخلو إمّا أن يكون قطع ذلك الجسم لتلك المسافة بكل واحد من القوة الغير المتناهية والقوة المتناهية في زمان ، أو لا في زمان ؛ ومحال أن يقطعها ذلك الجسم لا في زمان لما عرفت أنّ كل حركة فهي واقعة في زمان ؛ وحينئذ فيجب أن يكون الجسم قاطعا للمسافة المذكورة بالقوة الغير المتناهية في زمان أقصر ممّا يقطعها بالقوة المتناهية ؛ وإلّا لم يكن بين القوتين تفاوت وذلك محال . وإذا كان أحد الزمانين أقصر من الآخر فلا محالة له نسبة إليه ، ولتكن نسبة العشر بأن تقطعه « 4 » القوة المتناهية في ساعة وتقطعه « 5 » القوة الغير المتناهية في عشر ساعة وتكون نسبة سرعة إحدى الحركتين إلى بطوء الحركة الأخرى كنسبة زمان إحدى الحركتين إلى زمان الحركة الأخرى ، ويلزم أن تكون الحركة التي زمانها أقصر أسرع من الحركة التي يكون زمانها أطول ، و « 6 » تكون نسبة القوة إلى القوة كنسبة الزمان إلى الزمان ، وقد كان نسبة الزمان إلى الزمان نسبة متناه إلى متناه فنسبة القوة إلى القوة نسبة متناه إلى متناه ؛ إذ

--> ( 1 ) . ش : القوة . ( 2 ) . د ، م : + سبيل . ( 3 ) . ب ، م : في تلك المعينة . ( 4 ) . د ، م : تقطعها . ( 5 ) . م : تقطعها . ( 6 ) . د : أو .